samedi 15 octobre 2011

لماذا بكى هؤلاء ؟؟؟ !!!




الحمد لله ملاذ الخائفين ومٌنجى المتقين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
لقد نثر طول الامل رداؤه على البعض فأصبح الكثير من الناس يتهاون فى الطاعات 
ويقترف الحرمات وأمسى التسويف جائزا عن التوبة والفرح بهذه الدنيا ونعيمها 
منسيا لما امامهم من الاهوال والعقبات فلم يطرق الخوف قلوبهم وانهمكوا فى 
الدنيا وكأنهم مخلدون فيها 

قال الله تعالى ((يأيها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ))

ان وعد الله حق اى يوم القيامة قال ابن كثير اى ان الميعاد كائن لامحالة
وقال سعيد ابن جبير الغرور بالله ان يصر العبد على معصية الله ويتمنى على الله فى ذلك المغفرة 
والمقصود بمتاع الغرور هو كل مايلهيك عن طلب الاخرة 
والدنيا دار ممر وليست دار مستقر ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن فى الدنيا كأنك غريب او ع حيمابر سبيل 
وقد بين لنا النبى صلى الله عليه وسلم حقارة الدنيا ومنزلتها عند الله عزوجل فقال 
لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ماسقى الكافر منها شربة ماء
وقال سعيد ابن مسعود اذا رأيت العبد دنياه تزداد واخرته تنقص مقيما على ذلك راضيا به فاعلم انه المغبون
فلابد ان نقصر الامل ونفكر فى الاجل ومن فعل ذلك لايفكر ولايبالى بضيق الدنيا ولا سعتها
ولابد ان نأخذ فرصة اعمارنا للايمان والعمل الصالح والعاقل من اصبح على خوف من قرب الاخرة فاليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل
وقد قال الله تعالى فى الحديث القدسىوعزتى وجلالى لااجمع على عبدى امنين ولا 
خوفين ان امننى فى الدنيا خوفته يوم القيامة وان خافنى فى الدنيا امنته يوم
القيامة

وكان الصحابة والسلف اذا ذكروا تذكروا وخافوا وينبغى لنا ان نفعل مثلهم لعل الله ان يرحمنا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لاصحابه عرضت على الجنة والنار فلم 
ارى كاليوم من الخير والشر ولو تعلمون مااعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثير 

فما اتى على اصحاب رسول الله يوما اشد من ذلك غطوا رؤسهم ولهم خنين
وقال ابراهيم التيمى ينبغى لمن لم يحزن ان يخاف الا يكون من اهل الجنة لان اهل الجنة قالوا (الحمد لله الذى اذهب عنا الحزن)
ومن علامات الخوف من الله 
البكاء من خشية الجبار تبارك وتعالى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايلج النار احد بكى من خشية الله حتى يعود اللبن فى الضرع 
وحديث السبعة الذين يظلهم الله فى ظله يوم لاظل الا ظله منهم رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
واليكم بعض الامثلة من خوف الصالحين
عبدالله بن عمر رضى الله عنهما شرب يوما ماء بارد فبكى واشتد بكاؤه فقيل له 
ماالذى يبكيك فقال ذكرت ايه فى كتاب ربى وحيل بينهم وبين مايشتهون فعرفت ان
اهل النار لايشتهون شيئا شهوتهم للماء فقد قال الله تعالى وافيضوا علينا 
من الماء او مما رزقكم الله فبكى واشتد بكاؤه حتى مرض 

وبكى الحسن فقيل له مايبكيك فقال اخاف ان يطرحنى فى النار ولا يبالى وكان رسول 
الله صلى الله عليه وسلم يصلى ولجوفه ازيز كأزيز المرجل من البكاء 

وعندما يسأل عن بكاءه وخوفه من الله وقد غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر فيقول افلا اكون عبدا شكورا
وكان يقول صلى الله عليه وسلم انا وانا رسول الله لاادرى مايصنع بى ولا بكم فكيف نحن بذنوبنا وتقصيرنا 
وكان ابو بكر الصديق رضى الله عنه اذا صلى بالناس لايسمع صوته من كثرة البكاء والفضيل ابن عياض 
كان يبكى من خشية الله والف البكاء حتى ربما بكى وهو نائم 
اما ابنه على بن الفضيل ابن عياض 
الذى يسمى بشهيد القرأن كان اذا سمع ايه من القرأن يبكى حتى يغشى عليه ومات فى ايه سمعها وهو يصلى خلف ابيه 
واذا سألنا لماذا لانبكى مثل هؤلاء نقول من لم يكن له مثل تقواهم لايدرى مالذى ابكاهم 
من لم يشتاق الى لذة النظر الى وجه الله الكريم لم يعرف كيف يبكى 
بكينا كثيرا عند فقد حبيب او غدر صديق او موت عزيز بكينا عند سماع اغنية بها شجنبكينا عندما تطاول علينا احد بكينا عندما مرضنا واشتد بنا المرض بكينا ونحن نستمع الى مسلسل مات البطل او البطلة او تفرقالكن لم نبكى يوما من خشية رب العالمين استنفذنا طاقة قلوبنا لغير الله لم نبكى يوما شوقا 
الى لقاءه او خوفا من عقابه او شوقا للجنة 

لان قلوبنا تمزقت من البكاء على الدنيا وما فيها
وقال الحسن البصرى ياحسن عين بكت من خشية الله 
وعمرابن المنكدر كان لاينام من كثرة البكاء فقيل له ان بكاؤك يشق على امك فقال
وكيف اصنع وهو يغلبنى ان الليل اذا جاء ودخل على هالنى اذا رأيت الظلام 
تذكرت ظلمة القبر واذا رأيت زحام تذكرت زحام يوم القيامة واذا رأيت دخان 
تذكرت النار 
فاسرع الى كتاب ربى ويأخذنى البكاء من اية فى القران (وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون)
فلنبكى جميعا خوفا من رب العالمين وشوقا اليه والى الجنة نبكى على مانقدم عليه 
غدا من اهوال من قبر وبعث وحشر وصراط وحساب وميزان وجنة او نار

وليس معنى هذا الا نفرح او نتمتع بحياتنا كلا والله ليس هذا هو مقصودى ولكن ليكن خوف الله وخشيته ملىء القلوب 
واعلم انك لن تذوق السعادة الحقيقية الا بطاعة الله والخير كل الخير فى اتباع شرعه والاقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم 
وليكن قلبك مليىء بالخوف والرجاء واحسن الظن بربك ولكن مع حسن الظن احسن العمل
واسأل الله لى ولكم قلبا خاشعا ولسانا ذاكرا وعملا صالحا متقبلا
وان يثبت قلوبنا على دينه ولا يتوفنا الا وهو راضى عنا 
اسالكم الدعاء لى ولوالدىَ 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 

commentaires: 0

Enregistrer un commentaire